الشوكاني

121

نيل الأوطار

باب ما جاء في تصرف المرأة في مالها ومال زوجها عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ، ولزوجها أجره بما كسب ، وللخازن مثل ذلك ، لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا رواه الجماعة . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها عن غير أمره فله نصف أجره متفق عليه . ورواه أبو داود . وروي أيضا عن أبي هريرة موقوفا : في المرأة تصدق من بيت زوجها ؟ قال : لا ، إلا من قوتها والاجر بينهما ، ولا يحل لها أن تصدق من مال زوجها إلا بإذنه . وعن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت : يا رسول الله ليس لي شئ إلا ما أدخل علي الزبير فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل علي ؟ فقال : ارضخي ما استطعت ولا توعي فيوعي الله عليك متفق عليه . وفي لفظ عنها : أنها سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الزبير رجل شديد ويأتيني المسكين فأتصدق عليه من بيته بغير إذنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ارضخي فلا توعي فيوعي الله عليك رواه أحمد . أثر أبي هريرة الموقوف عليه سكت عنه أبو داود والمنذري وإسناده لا بأس به . ومحمد بن سوار قد وثقه ابن حبان وقال يغرب . ( وفي الباب ) عن أبي أمامة عن الترمذي وحسنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تنفق المرأة من بيت زوجها إلا بإذنه ، قيل : يا رسول الله ولا الطعام ؟ قال : ذلك أفضل أموالنا . قوله : إذا أنفقت المرأة الخ ، قال ابن العربي : اختلف السلف فيما إذ تصدقت المرأة من بيت زوجها ، فمنهم من أجازه لكن في الشئ اليسير الذي لا يؤبه له ولا يظهر به النقصان ، ومنهم من حمله على ما إذا أذن الزوج ولو بطريق الاجمال وهو اختيار البخاري ، وأما التقييد بغير الافساد فمتفق عليه . ومنهم من قال : المراد بنفقة المرأة والعبد والخازن النفقة على عيال صاحب المال في مصالحه ، وليس ذلك بأن ينفقوا على الغرباء بغير إذن . ومنهم من فرق بين المرأة فقال : المرأة لها حق في مال الزوج والنظر